المغرب: حدود غير مستكشفة للحيتانيات

تكمن الفكرة وراء مشروع الحيتان الحكيمة في أنه يمكن أن يتحرك وينمو في جميع أنحاء العالم، مما يخلق شراكات محلية صغيرة في أماكن نعتقد أنها مهمة من الناحية الاستراتيجية والبيئية. يمثل كل موقع فصلاً جديداً من رحلتنا - وسيلة للتواصل مع المجتمعات المحلية وتبادل المعرفة وتعزيز مراقبة الحيتان المسؤولة والتوعية البحرية في مناطق مختلفة.

لكن كل رحلة تحتاج إلى نقطة انطلاق، وبالنسبة لنا، هذه البداية هي المغرب.

سيكون المغرب أول موطن لمشروع الحوت الحكيم - المكان الذي تبدأ فيه رؤيتنا في التبلور، حيث نبدأ في بناء الروابط بين الناس والمحيط بطريقة أكثر وعياً واحتراماً.

اخترنا المغرب كبداية لرحلتنا لسببين رئيسيين.

الأول هو أنه، على عكس العديد من المناطق الساحلية الأخرى، لا يوجد في المغرب حاليًا أي نشاط لمشاهدة الحيتان تقريبًا. وهذا يعني أن الحياة البحرية هنا لا تتعرض لضغط مستمر من العديد من القوارب أو العمليات السياحية. نحن نعتقد أنه من غير المنطقي إنشاء شركة أخرى في المناطق التي تحيط بالحيوانات بالفعل العديد من القوارب كل يوم. كان أحد الإحباطات الرئيسية التي دفعتنا إلى بدء مشروع الحيتان الحكيمة هو مشاهدة مقدار الضغط الذي يمكن أن يسببه النشاط البشري للحيتانيات عندما يتنافس الكثير من المشغلين على نفس اللقاءات.

من خلال بدء رحلتنا في مكان لا يعمل فيه سوى عدد قليل من قوارب مراقبة الحيتان أو لا تعمل فيه قوارب على الإطلاق، نهدف إلى ضمان ألا يؤدي وجودنا إلى زيادة الإزعاج في المحيط. بدلاً من ذلك، نريد أن نساهم في نموذج ألطف وأكثر احتراماً لمراقبة الحياة البحرية.

السبب الثاني هو الفضول العلمي. لا يُعرف الكثير عن الحيتانيات في المغرب. هذه المنطقة الواقعة حول مدينة المضيق على البحر الأبيض المتوسط والقريبة من المحيط الأطلسي، هي منطقة غنية بالحياة، لكنها لا تزال غير مستكشفة إلى حد كبير من حيث البحث والرصد طويل الأجل.

نحن نعتقد أن كل عملية مراقبة مسؤولة للحيتان يجب أن تكون أيضًا منصة للتعلم. ومن خلال مشروع الحوت الحكيم، نأمل أن نجمع بيانات قيّمة ونتبادل المعرفة ونساعد في بناء صورة أوضح عن الأنواع التي تعيش في هذه المياه، وكيف تستخدم هذه المنطقة، وما هي التهديدات التي قد تواجهها.

هدفنا في المغرب بسيط ولكنه طموح: الاستكشاف والتعلم والحماية.

لخلق طريقة جديدة للتواجد في البحر - طريقة تحترم الحيوانات والتوازن الدقيق للنظام البيئي الذي تعيش فيه.